الشيخ محمد تقي التستري
80
قاموس الرجال
من سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شدّاد وحبيب بن مظاهر وشيعته . . . الخ ( 1 ) . وفيه : لمّا نزل سليمان بجانب قرقيسيا - وقد كان زفر بن الحارث تحصّن بها - فبعث سليمان مسيّباً إليه ليخرج إليهم سوْقاً ، فقال الهذيل بن زفر لأبيه - ولم يكن يومئذ يعرف الناس - : هذا رجل حسن الهيأة يستأذن عليك وسألناه من هو ؟ فقال : المسيّب بن نجبة ، فقال : أما تدري أي بنيّ ! من هذا ؟ هذا فارس مضر كلّها ، وإذا عدّ من أشرافها كان أحدهم ، وهو بعد رجل ناسك له دين ( إلى أن قال ) قال سليمان : إن إنا قُتلت فأمير الناس المسيّب . ( إلى أن قال ) فلمّا قُتل سليمان أخذ الراية المسيّب ، وقال لسليمان : رحمك الله يا أخي ! فقد صدقت ووفيت بما عليك وبقي ما علينا ، ثمّ أخذ الراية فشدّ بها فقاتل ساعة ثمّ رجع ثمّ شدّ بها فقاتل ثمّ رجع ، ففعل ذلك مراراً يشدّ ثمّ يرجع ثمّ قُتل . قال أبو مخنف : قال شيخ : والله ما رأيت أشجع إنساناً منه قطّ ، ما ظننت أنّ رجلا واحداً يقدر أن يبلى مثل ما ابلي ولا ينكأ في عدوّه مثل ما نكأ ( 2 ) . [ 7556 ] المشمعلّ بن سعد قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) قائلا : " الأسدي الكوفي " وعنونه في الفهرست ، قائلا : الناشري ( إلى أن قال ) عن أحمد بن ميثم ، عنه . والنجاشي ، قائلا : الأسدي الناشري ثقة من أصحابنا ، لم يرو عنه إلاّ عبيس بن هشام ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وروى عن أبي بصير ، له كتاب الديات يشترك فيه وأخوه الحكم . ومرّ في أخيه " الحَكَم " قول النجاشي : ومشمعلّ أكثر رواية منه ، وشارك الحكم أخاه مشمعلاًّ في كتاب الديات . إلاّ أنّ في " الحَكم " بدّل راويه عبيساً بعبّاس ، ولا منافاة ، فعبيس تصغير عبّاس .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 352 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 593 - 600 .